الأربعاء، 16 نوفمبر، 2016

ثورة بركان جزيرة سانتوريني سبب تسونامي ضخم أدى ألى هلاك الحضارة المينوسية في اليونان القديمة + صور


اتضح لعلماء في الجيولوجيا من جامعة كليرمون الفرنسية أن ثورة بركان عملاق في جزيرة سانتوريني سببت هلاكا للحضارة المينوسية في جزيرة كريت في عام 1628 قبل الميلاد.
أسفرت ثورة البركان تلك عن طفح كميات هائلة من الحمم البركانية وتدفقها إلى بحر إيجه ما أدى إلى نشوء موجات تسونامي عالية جدا.

وكان أرخبيل سانتوريني جزيرة واحدة قبل ثورة البركان المذكورة التي هدمت المنطقة الوسطى من الجزيرة وتركت في موقعها حفرة حجمها 133 كيلومترا مربعا ابتلعها البحر.

 باحثون من جامعة أثينا  الوطنية و جامعة الكابوديسترياكون يعرضون نتائج دراستهم عن فوهة البركان



وكان سبب خراب الجزيرة نشوء موجات التسونامي الهائلة التي بلغ ارتفاعها بداية 35 مترا ثم انخفض إلى ما هو أعلى من 10 أمتار عند وصولها إلى جزيرة كريت الأمر الذي يعلل وجود رمال بحرية وغيرها من آثار وجود ماء البحر في غرف وقاعات القصر الملكي وفي غيره من بقايا القصور في الجزيرة. 

 يوضح هذا الرسم البياني الفيضانات الحممية لدست بركان سانتوريني والآثار المترتبة على كارثة تسونامي


واتضح للعلماء الفرنسيين من خلال بحوثهم أن ثورة البركان المذكورة وقعت بعد أن امتلأت حجرة الصهارة Magma chamber التي كانت موجودة في أسفل البركان بصخور منصهرة جديدة سخنت احتياطات الصهارة المحلية وجعلتها تتوسع وتمزق الجزيرة إِرْباً إِرْباً

 موجة عارمة من موجات مد عاتية كان لها تأثير مدمر على المدينة القديمة


فعند اندفاع الصهارة من باطن الأرض وانبثاقها من فوهة البركان بكمية زاد حجمها عن 16 كيلومترا مربعا تشكلت بسببها موجات التسونامي وغيرت أشكال التضاريس في قاع البحر في المنطقة.

وتوصل المختصون إلى أنه لا بد من أن نعير البراكين العملاقة خاصة اهتماما زائدا إذا وقعت هذه البراكين في جزر.

هذا ويعرف أن الحضارة المينوسية أو الحضارة المينوية المسماة نسبة إلى مؤسسها الملك مينوس، تعتبر من أقدم حضارات اليونان وأوروبا عموما وتعود إلى العصر البرونزي.

فموطن الحضارة يقع في جزيرة كريت منذ بدأ بنائها في الألف السابع قبل الميلاد وازدهرت وأصبحت في ذروة شهرتها في الألف الثالث قبل الميلاد إالى الألف الأول قبل الميلاد.

وقد برع المينويون في التعدين واستخراج المعادن (العصر المينوسي الأول) وكانوا يجلبون المعادن من بعض مناطق كريت وأخرى في قبرص.

عمل المينوسيون بالملاحة البحرية والتجارة مع الخارج وخصوصا. ثم في الألف الثاني برزت حضارة أو سلالة جديدة (العصر المينوسي المتوسط) وحينها أصاب المدن موجة من الازدهار ورفاه العيش وشيدت القصور الفخمة والمعابد.

عندما أشرف القرن السابع عشر قبل الميلاد توالت الغزوات والحروب من الخارج والكوارث طبيعية والهزات الأرضية التي أحدثت في العمران الرائع خراباَ وتدميراَ ثم أعقبت ذلك فترة ازدهار متجدد وعمران واسع فكان في العصر المينوسي المتأخر حيث شيدت القصور والأسوار والأبراج وفرضت كنوسوس سيطرتها على القسم الأعظم من الجزيرة وأصبحت من أهم المدن المينوسية.

يذكر أن شبكة تجارة المينوسيون ممتدة إلى العديد من الحضارات المجاورة ولها أدلة على ذلك في كل من مصر وقبرص واليونان وصولاَ إلى بلاد الرافدين.

جانب بانورامي للحياة المينوسية


مينوسيون يحتفون بالقبض على أمازيغ ليبيين من شعوب البحر


يرجع اختفاء الحضارة المينوسية إلى عدة أسباب من أبرزها الغزوات والهجمات المتتالية من قبل الحضارات المجاورة ومن الميسينيون بالتحديد وأيضا إخفاقها التجاري وذلك يعود إلى تحطم الأسطول المينوسي أثناء الهجمات مما جعل التجارة وجلب المواد الأساسية صعبا إلى الجزيرة.

 يذكر أن  الفيلسوف اليوناني أفلاطون  هو من كتب حول أتلانتس في سنة 350BC -قبل الميلاد واصفا الجزيرة الغامضة التي اختفت تحت البحر، وقد تم ربط قصته لتراجع الحضارة المينوية الذين دمرت جراء ثوران البركان.

إرسال تعليق