الاثنين، 12 سبتمبر، 2016

الحضارة العربية الإسلامية أكبر كذبة عرفتها البشرية


أستطيع أن أقول وبثقة إن الحضارة الوحيدة التي تنسب نفسها الى دين هي ما يسمى الحضارة الإسلامية، فمن منا سمع عن حضارة مسيحية او يهودية او بوذية؟

عندما كنت طالبا في مدارس العربان درست مقرراً اسمه 'الحضارة الإسلامية' وكان يدرسه شيخ سلفي ملتح. المنهج برمته كان عن سيرة اهل السنة والجماعة؛ قال فلان عن فلنتان ونهانا الشرع عن كذا وامرنا بكذا لحكمة إلهية...الخ. 

باختصار، المقرر كان غسيل دماغ اسلامي مغلف بتسمية حضارية تواكب العولمة ولا علاقة له بالحضارة لا من قريب ولا من بعيد. في الواقع هذا الشيخ، الذي لم اره يبتسم ولا مرة واحدة، عمل لي اكبر معروف في حياتي فكان القشة التي قصمت ظهر البعير والتي دفعتني لاستكمال دراستي في بلاد الكفر الغربية لأني زهقت من الاهانة المستمرة لعقلي.

أزال هذا الشيخ أي شك عندي ان الإسلام هو خزعبلات مكونة من موروث العربان مخلوط بما تيسر من تراث من كانوا حولهم مثل اليهود والفرس.

من هو العبقري الذي خرج بمصطلح "حضارة اسلامية"؟

لكن لحظة...!

من اين جاءوا بمفهوم الحضارة وكيف كان للمسلمين حضارة وأين آثار هذه الحضارة اليوم؟

اين الدليل عليها؟

 خصوصا إذا علمنا ان هذه الحضارة لم يتعد عمرها سبعة قرون وهي في أوجها في أحسن الأحوال، كما انها انتهت ولنقُل قبل خمسة قرون عندما هيمن الأتراك على المنطقة (نعم! هويتهم تركية والإسلام مجرد تحصيل حاصل والذي تغنم به اقنص به).

 يعني الحضارة ما تزال طازجة بمعايير التاريخ، اذن اين آثارها؟

 الفراعنة فنوا قبل عشرات القرون لكن الأهرام ما تزال قائمة كشاهد عليهم، ونفس الشيء ينطبق على الروم والإغريق والصينيين والمايا، فأين هي آثار المسلمين؟

سيقفز مسلم متفذلك هنا ويشير الى المسجد الأموي في دمشق، وردي سيكون ان هذا المسجد ما هو الا كنيسة ارثودوكسية قديمة استولى عليها المسلمون وحولوها الى مسجد تضييقا على المسيحيين. 

ثم هناك امر آخر، الحضارات القديمة عادة تكون اهم آثارها في مكانِ منشأها او قريبة جدا منه، اي في حالتنا مكة او المدينة؛ فأين آثار الحضارة الإسلامية هناك؟

 هل هي الحجر الأسود والمكعب الذي يحتضنه؟

 بذمتكم هذا المكعب الطيني يرقى لأن يمثل شيئا يسمى حضارة؟

الكائنات في العصر الطباشيري كانت لديها آثار اكثر تقدما منه! و للرد على اي متفذلك آخر يشير الى قصر الحمراء في اسبانيا، سأجيبه: كل ما هو موجود في بلاد الإسبان هو صناعة اسبانية بحته ممزوجة بثقافة الموريسكيين، يعني اهل شمال افريقيا من الأمازيغ و يهودهم، ولا علاقة لدين محمد بها بتاتا. 

كل ما فعله المسلمون هو انهم حلوا ضيوفا ثقلاء غير مرحب بهم لعدة قرون، وتم طردهم لاحقا شر طرده من قبل السكان الأصليين، وحسنا فعلوا لأنه لولا ذلك لكان عندنا اليوم قندهار بدلا من ماربيا ووزيرستان بدلا من مايوركا ومقاديشيو بدلا من برشلونة.

الحضارات الحقيقية ترتبط بثقافات ومناطق جغرافية او حتى اعراق اثنية، كأن نقول حضارة المايا في امريكا الجنوبية او الحضارة الفرعونية في مصر. نعم، هذه الحضارات قد يكون فيها دين او اكثر لكنها لا تنسب للدين كون الحضارة نتاج بشري خالص. 

لماذا ينفرد الإسلام في نسب حضارة الى نفسه عنوة ويتحدث عنها المسلمون وكأنها من المسلمات التي لا تتطلب اي نوع من التحقيق او التمحيص؟ 

اليكم تجربتي:

كم انت جميل يا عقل عندما تكون في البيئة المناسبة!

الحمد للعقل الذي استفدت منه اثناء دراستي في بلاد الكفار والشكر موصول كذلك لجميع المكتبات الجامعية والعامة والتي كانت بمثابة النادي الصحي لعقلي الذي كان يتمتع بلياقة ذهنية بائسة آنذاك بسبب نظام التلقين الإسلامي.

 اول كذبة لقنونا اياها في هذا النظام التعليمي الإسلامي ان المسلمين اخترعوا الصفر ولولاهم لما تمكن العالم من استخدام الكمبيوتر. انها ليست كذبة فحسب بل سرقة فكرية كذلك.

 من اخترع الصفر هم الهنود والذي كان قد انتقل اليهم من حضارة بابل، والأرقام العربية هي ارقام هندية الأصل وتم تحويلها الى الأرقام العربية لاحقا ويسميها المسلمون اليوم الأرقام الإنجليزية بسبب غبائهم وجهلهم حتى بتاريخهم

الكذبة الثانية والتي تمثل انصاف حقائق تم حسمها لصالح المسلمين كونهم اهل الغلبة وقتها هي ان المسلمين ترجموا امهات الأعمال اليونانية لسقراط وارسطوا وامثالهم، وانه لولاهم لاندثرت اصول الحضارة الأوروبية. 

نعم ولا.

 نعم، تمت الترجمة في اراض كان يسيطر عليها مسلمون كالعراق وبلاد الشام؛ ولا، فمن قاموا بالترجمة لم يكونوا مسلمين بل اشوريين و سيريانيين شاءت الظروف أن يكون الخليفة آنذاك متسامحا ولم يمانع. 

فالفلسفة والمنطق تعتبران زندقة في الإسلام ومن يتعاطاهما فاسق يجب ان يقتل.

ولكن ولحسن الحظ السلطان كان زنديقا وسمح لهؤلاء الفسقة بترجمة اعمال الكفار.
 تريدون دليلا؟ 
هل يسمح بتدريس اعمال افلاطون وارسطو في الجامعات الإسلامية اليوم؟

المصطلح الدقيق هو البدائية الإسلامية

الإسلام دين يمثل ثقافة عربية غازية ماحقة، فلم يحل المسلمون في مكان الا ودمروا ما وجد من آثار لحضارة السكان الأصليين كونها رموز شرك بالله والعياذ باالله.

 السبب الوحيد لعدم هدمهم أهرامات الجيزة هو انهم لم يمتلكوا الأدوات التدميرية للقيام بذلك، فالقنابل لم يكن قد تم اختراعها بعد. 

لاحظ ما حدث لتمثال بوذا العملاق في افغانستان والذي يبلغ عمره 2500 سنة، عندما تعلم المسلمون استخدام القنابل فجروه وهم يقهقهون للكاميرا ويصيحون الله أكبر على شاشات القنوات الإخبارية امام ذهول العالم المتحضر

وما دمره المسلمون حولوه الى "آثار اسلامية" مثل المسجد الأموي في دمشق، والذي بني على انقاض كنيسة بيزنطية بنتها أياد عاملة بيزنطية ماهرة، والا ما هو تفسير اعتماد طراز البناء البيزنطي لمسجد يفترض انه اسلامي؟ وما هو الطراز المعماري الإسلامي على اية حال؟

في الهند وحدها تم تحويل ثلاثة آلف معبد هندوسي الى مساجد، وتبعات هذه الأعمال لا تزال قائمة الى اليوم بين الهنود المسلمين والهندوس. الهنود كانوا يعيشون بسلام ووئام الى ان جاءهم الإسلام فجعلهم يتقاتلون ويتفرقون الى فرقتين ومن ثم دولتين: واحده تعتبر اكبر ديموقراطية في العالم (الهند) والثانية اكبر مأوى للإرهابيين المسلمين (الباكستان)

خير ما تطبب به العرب هو الحجامة. الرسول واصحابه كانوا يعيشون في بيوت من الطين والسعف وبعضهم في خيام. الكعبة مثل اسمها هي مجرد مكعب من الطين لا يوجد له اي ابعاد جمالية.. يعني صندوق اسود. هذا اقصى ما يمكن ان تنتجه مخيلة المسلمين الأقحاح قبل أن تكتسحهم ابداعات الأوزبك والتركمان والفرس كما حدث لاحقا

الإسلام والطب

تكاد ان تصاب بصداع نصفي وانت تسمع من المسلمين اليوم عن اكتشافاتهم الطبية وكيف كان الطب متطورا جدا في العصر الذهبي للإسلام ابان الدولة العباسية لدرجة ان الأوروبيين كانوا يتعالجون في بغداد كما يفعل المسلمون اليوم في لندن. 

مرة أخرى، نعم ولا.

 الدولة العباسية كانت تمثل العصر الذهبي للعرب ولكن ليس بسبب الإسلام بل بسبب الابتعاد عن الإسلام

كل ما وجد من الإسلام آنذاك هو اسمه، اما من ناحية الممارسة فلم يوجد اسلام. كانت الخمارات تملأ شوارع بغداد وازقتها، وبيوت الدعارة تفتح ابوابها ليلا نهارا والخليفة سكران طينة بين نهود جواريه يوميا. وبالمقابل سمح للزنادقة من آسيا الوسطى بترجمة اعمال فلاسفة اليونان الكفرة وان يدرسوا البدن بعيدا عن خزعبلات جناح الذبابة وبول البعير.

 باختصار، الخليفة العباسي الزنديق سمح لعقول البشر ان تعمل فكانت النتيجة الازدهار الفكري والعلمي، والإسلام ليس له علاقة بالموضوع. اكرر، سبب الازدهار هو غياب الإسلام مؤقتا فانطلق العقل، هذه نقطة.

الأمر الثاني بالنسبة للطب في الدولة العباسية هو هوية من اشتغل بالطب. هناك حقيقة يتغافلها من يروج لفكرة الحضارة الإسلامية بقصد تضليل العالم وخداعة، وهي ان من كان يمارس الطب آنذاك هم مسلمون عرب وهذا كذب.

 من كان يمارس الطب جلهم مسيحيون اشوريون و سيريان  من كنيسة الشرق و فرس و أفغان و تركمان حتى وان تم اسلمة بعضهم ظاهريا بسياسة الإبتزاز المافيوي المسمى جزية.

بذمتكم اي إله هذا الذي يبتز خلقه هكذا؟ أي إله يجبر الناس ان يؤمنوا به وإلا يأخذ منهم نقودا؟ فإنْ أبوا فليس أمامهم سوى السيف. هذا آل كابون وليس الله... بالمناسبة، نفس الظاهرة موجودة اليوم في مصر حيث يضطر القبطي ان يعلن اسلامه لكي يتمكن من تزوج حبيبته المسلمة. بعضهم يندم على فعلته لاحقا ويعلن ردته، مما خلق بلبله بين الأزهر والمحاكم المصرية

أسلمة العلماء عنوة

يتباهى المسلمون بالرازي (فارسي) وابن سينا (فارسي) والبيروني (فارسي) وأبو حامد الغزالي (فارسي) والفارابي (ما هو الآن كازاخستان) والخوارزمي (ما هو الآن اوزبكستان)، والبخاري، والترمذي، والسجستاني، والطغرائي، وابن المقفع، وبشار بن برد، وابو نؤاس، وابو حنيفة، والتفتازاني، وابو الفرج الاصفهاني، وابن الرومي، وابن بختيشوع، وحنين ابن اسحاق..الخ..الخ.. 

وكأن هؤلاء ابناء عم الرسول او انهم ينحدرون من قريش او انهم احفاد الرعيل الأول من المسلمين. اسمحوا لي ان اكرر نفسي. 
المسلمون عندما يدخلون أرضاً ما غازين، يقومون بأمرين، الأول: تدمير كل ما يمت بصله للثقافة الأصلية ولا يمكن الاستفادة منه كغنيمة.

 والثاني: اسلمة ما يمكن تغييره والاستفادة منه وهذا يسري على البشر، فيتحول جاكوب عطاريان الأرمني الى يعقوب ابن ابي عطار البغدادي وهلم جراً...

ولنقل جاكوب هذا كان يعمل بالطب أباً عن جد قبل قدوم المسلمين وعندما حل هؤلاء ببلده تحول غصبا عنه الى يعقوب ابن ابي عطار الطبيب المسلم ابا عن جد. معي بالصورة؟ هذا ما حدث لأمثال الرازي وابن سينا، حيث تم خطفهم هم ومهنهم ونسبوا الى الإسلام.

 الا تستغربون انه ولا واحد من العلماء المسلمين أصله عربي؟ 

اعتقد المسلمين خطفوا حضارات كانت قائمة اصلا وصبغوا ما طاب لهم منها بلون اسلامي والباقي دمر. باختصار، هؤلاء العلماء لم يبرزوا بسبب الإسلام فهم كانوا هكذا قبل الإسلام بحبهم للقراءة والتفكير المستمد من ثقافاتهم الأم. كل ما فعله الخليفة هو انه امتنع عن مضايقتهم او ربما كافأهم وسهل امورهم متى ما قالوا شعرا حسنا فيه

اتعجب من نفاق المسلمين حين يتفاخروا بعلماء كفروهم وحرقوا كتبهم وعذبوهم وقتلوهم ومثلوا ببعض جثثهم

لم يكن في الدوله الإسلامية علماء غير شيوخ الكذب والنفاق الذين هيجوا العامة لقيادتهم قطيع من البهائم فحرضوهم على قتل الطبري، وصلب الحلاج، وحبس المعري، وسفك دم أبن حيان، ونفي ابن المنمر، وحرق كتب الغزالي وابن رشد والأصفهاني، وتكفير الفارابي والرازي وابن سيناء والكندي والغزالي، كما قتلوا السهروردي، وقطعوا أوصال ابن المقفع، ثم شويت أمامه ليأكل منها قبل أن يلفظ أنفاسه بأبشع أنواع التعذيب، ونحروا الجعد بن درهم، ونحروا أحمد بن نصر وداروا به في الأزقة ثم علقوا رأسه، وخنقوا لسان الدين بن الخطيب وحرقوا جثته، وكفروا ابن الفارض وطاردوه في كل مكان

والان داعش علي طريق السلف في خراب البلاد وحرق المكتبات. داعش مستمرة في طمث الفكر والعلم والابداع والحداثة، كان آخرها إحراق المكتبة المركزية بالموصل، ومكتبة جامعة الموصل، والمكتبة المركزية شمال شرق بعقوبة، وقضاء المقدادية بمحافظة ديالي الشرقية, وباقي المكتبات العامة والخاصة، ومصادرة المكتبات الصغيرة بالمنازل. وقد أقدم التنظيم على جمع كل الكتب الأدبية والتاريخية والعلمية من المكتبات، ما عدا الكتب الإسلامية، ووضعها في أكياس إلى منطقة المجموعة الثقافية وحرقها أمام أنظار الأهالي بوسط الشوارع والحاويات الحديدية

ايها القارئ لا تتعجب حين تعرف ان لهم في حرق المكتبات سلف. حرقوا مكتبة ابن حزم الأندلسي والغزالي وابن المقفع وأبي نصير سابور وغيرهم، مستخدمين الحرق علانية اسلوب الارهاب الفكري لتحجير العقول وضمان الظلامية تعم وتسيطر على العقول والقلوب

خلاصة القول

من يريد الآثار الحقيقية لما يسمى كذبا الحضارة الإسلامية فهي موجوده في مكان واحد فقط. هذا المكان اسمه القرآن

القرآن هو الحضارة الإسلامية والحضارة الإسلامية هي القرآن ولا شيء سواه. كل شيء خارج القرآن هو طارئ و يعود غالبا الى حضارات اخرى كانت قائمة قبل ان يستولي المسلمون على اراضيها وتخريب ما فيها ومحو هوية السكان الأصليين. 

الآن، إذا كنت إنساناً بكامل قواك العقلية وتنظر للقرآن بدون تقديس وانه مجرد سجع يجتر قصص الأولين من يهود ومسيحيين في نصفه الأول ويأمر بالدعاء عليهم وقتلهم وسحلهم في نصفه الثاني، وما تبقى فهو مدح وتعظيم لشخص محمد. أقول اذا كنت من هذا النوع من البشر هل تستطيع ان تنظرني بالعين وتقول كلمتيْ "حضارة اسلامية" دون ان تضحك؟

بقلم: علي حسن

إرسال تعليق