الاثنين، 15 أغسطس، 2016

منقرضات الشرق الأفريقي، نموذج لأنسان روديسيا و سليله Homo-Idaltu


عاشت في الشرق الأفريقي وعلى طول الفالق الأفريقي العظيم أنواع متعددة من الأنسان المنتصب Homo-Erectus و ال Homo-Habilis الانسان الصياد بجانب مجموعات أخرى من الهومو (شبيهات الأنسيات الأولية)، لكنها لم تستطع البقاء لمدة طويلة بعد فترة العصر البيليستوسيني الأعلى (الفترة بين 80ألف الى 600الف سنة)، و أنقرضت جميعها بشكل مفاجئ ولم تخلف ورائها أستمرارية لأجناسها او ثقافتها و صناعتها المحلية، كما لم تترك أية أثارات تشبه تلك خارج أفريقيا الشرقية وخصوصا في شمال افريقيا و أوراسيا بل لم يكن لها أية تقاربات مع الثقافة الموستيرية اللتي عمت شمال افريقيا و أوراسيا.

كما كشفت الحفريات عن غياب لتواكب نفس الأجناس على العيش في نفس المكان، بل وجدت بشكل متباعد و على مسافات جغرافية متباعدة و فترات زمنية جد طويلة، ما جعل الباحثين يجزمون بأن شرق أفريقيا ليست المكان اللذي ظهر فيه جنس الأنسان العاقل اللذي تسبب في ظهور معظم البشرية على الاقل، فعلى الصعيد الأركيولوجي هناك فراغ كبير و الحفريات تدل فقط على أجناس تطورت من الأنسان المنتصب لكنها فجأة أنقرضت كحال Homo-Idaltu ويعرف أيضا بأسم Herto.

يقول الدكتور Tim White أن Homo-Idaltu على الأرجح تطور من سلفه إنسان روديسيا  Homo rhodesiensis، نظرا لتطابق السمات المورفولوجية و الأنثربومترية للعنصرين بالأضافة الى تواجدهما القريب في نفس النطاق الجغرافي و أستعمالها لنفس التقنيات الحرفية.

إنسان روديسيا (Homo rhodesiensis) في الصورة أعلاه، أو كابوي 1 و تعود أولى بقاياه التي عثر عليها في منجم كابوي في زامبيا. إلى ما بين (300 - 125) ألف سنة. انتشر في مناطق مختلفة من إفريقية خصوصا في (الجنوب والشرق). 

يعتقد معظم الخبراء المعاصرون أن إنسان روديسيا يندرج في مجموعة إنسان هايدلبيرغ وكان يمارس الثقافة الأشولية، و رغم شبهه بالجماجم العاترية و الموستيرية في شمال افريقيا ألا ان تفاصيله الجمجمية بالمقارنة معها تبقى أكثر بدائية و أقل تطورا بحسب ملاحظات المتخصصين لذالك تم أقتراحه كجد مفترض لأول أنسان عاقل مفترض عاش بافريقيا جنوب الصحراء خصوصا بالنسبة ل Homo-Idaltu و اخرين ك (Bodo, Ndutu, Eyasi, Ileret) في شرق أفريقيا. رغم أنهم أيضا لم يثبت أن أستطاعوا في الاستمرار على قيد الحياة عبر تلاحق الأجيال.


وما سيعزز ذالك، هو أعادة تركيب جمجمتي Omo 1 وOmo2 اللتي تعتبران أقرباء Idaltu،  فبعد تلصيق أجزاءها، وجد المختصون انهما لا يتفقان  تماما مع مواصفات الإنسان الحديث وإنما تشير أكثر إلى ما سبقه من إنسان منتصب  أي Homo-Erectus

 ففي أومو 2 نرى عظام الرأس العلوية التي عثر عليه ولكنها تفتقد أجزائها الجانبية.ف بإعادة تشكيل جمجمة أومو 2 يتضح ان حجم الدماغ كان يبلغ نحو 1400 سمتيمتر مكعب.

مايعني ان رأس أومو 2 تشبه في بعض اجزائها جمجمة إنسان روديسيا ، تماما كباقي موجودات مواقع الشرق الأفريقي.

في الصورة أسفله، Homo-Idaltu ويعرف أيضا بأسم Herto





 .
إرسال تعليق