الجمعة، 26 أغسطس، 2016

نتائج تحاليل فحص الحمض النووي للشعب الفلسطيني


في دراسة جينية حديثة على السكان الفلسطينيين العرب المسلمين و المسيحيين من اسرائيل و أراضي السلطة الفلسطينية و حركة حماس ( الضفة الغربية و قطاع غزة)  تم نشر نتائج تحاليل فحص الحمض النووي  لسلالاتهم الذكرية من جهة الأباء و تمت مقارنة النسب فيما بين المجموعتين المسيحية و المسلمة لفهم الأختلافات عند أسلاف الفلسطينيين و أصلها.

يذكر أن مجموع العينات التي استخدمت في الدراسة كان 44 عينة فلسطينية مسيحية و 119 عينة فلسطينية مسلمة.

وهذه هي نتائج تحاليل فحص الحمض النووي للY كروموسوم الخاص بالسلالات الأبوية عند الفلسطينيين


و يلاحظ مثلاً ارتفاع نسبة السلالة J1 لدى المسلمين مقارنة بالفلسطينيين المسيحيين، وكما هو معروف فأن السلالة J1 أكتشفت بنسب مهمة عند بدو النقب و سيناء بنسب تصل الى حوالي 65%، و رغم أنه لم نستطع تحديد ألى أي الفروع تنتمي أغلب النتائج الفلسطينية، ولكن بالاعتماد على قاعدة بيانات دراسة Chiaroni et al 2010 يمكن القول أن أغلبها خارج  J1a2b2a-L222.2 بحيث فقط 33% من J1 عند الفلسطنيين تنتمي للفرع  (L147.1 (J1a2b2، مايعني أصول زاغروسية أيرانية قادمة من العصر البرونزي المتأخر وهو ماتسانده نتائج رفات العصر البرونزي في عين الغزال بالأردن (هجرة رعاة الماشية الهندو أريين نحو كنعان أبان أزمة العصر البرونزي).

وخلافا لذالك، نجد أن  السلالة E1b1b لدى المسيحيين مرتفعة مقارنة بالمسلمين، السلالة  E1b1b في الشام هي الأقدم أطلاقا وقد وجدت في معظم نتائج فحص الADNA للرفات النوطفية في العصر الهولوسيني و الرفات الغاسولية والهارفية للعصر النحاسي بالهلال الخصيب.  كنا قد تناولناه في موضوع سابق في موقعنا وهو على الرابط التالي

غير أنه لم نستطع معرفة أية فروع للسلالة  E1b1b يقع فيها المسيحيون من الفلسطينين و المسلمين وبالنظر الى نتائج فلسطينية على FTDNA و 23andme يمكن القول أنها متنوعة بين أصول مصرية و أمازيغية تنحصر بين الفرعين M78 و M81 ثم يليها الفرع M34 المنحدر من M123 وهو الأن ينظر كهابلوغروب نوطفي و شمال أفريقي في أن الوقت ويصعب التفريق بينهما وبسبب أن معظم تفريعاته الحالية هي موجودة في القرن الأفريقي حتى أفريقيا الجنوبية واللتي  انتشرت في العصر البرونزي و ينظر أليه ك هابلوغروب الشعوب السامية الأصلية خصوصا على فرعه M34.

حاليا فأن الفرع  E1b1b1c1-M34 بصفة عامة مقدر بحوالي 3,4% عند الفلسطينيين، مايعني أن معظم الفلسطنيين حاليا لا ينحدرون من كنعان أو العموريين او العبريين الأوائل أو الشعوب السامية الأصلية عبر جهة الأباء أي أنهم بيولوجيا أنقرضوا و أضمحلوا منذ فترة أزمة العصر البرونزي.

 و ما يلاحظ أيضاً، هو تواجد السلالة I بفروع عديدة لدى الفلسطينيين المسلمين و انعدامها لدى الفلسطينيين المسيحيين. مايشير ألى تأثير أورو-أناضولي و كردي.. كما نجد نسبة مهمة للسلالة G2a وG1a عند المسيحيين وقد تكون ربما بسبب الأرمن أو الهندو أريين  من طوائف مسيحية شرقية كالنسطوريين و جماعات أخرى أعتنقت مفاهيم مسيحية كالزرادتشيين و غيرهم كثير.

ثم نلاحظ نسب متقاربة للسلالة J2 بفروعها الأرية الأيرانية و الأناضولية مع سلالات اخرى ك R1b و R1a و T تقريبا بنفس النسب عند كلا الطائفتين، مايشير الى تأثير فارسي و أوروبي  وأناضولي و هندو أري ومايعزز ذالك تواجد الهابلوغروب H الخاص بالغجر الهنود وهو مركر يدل على هجرات الغجر مع الأريين انطلاقا من الهند نحو غرب أوراسيا. نفس الشيء نجده مع السلالة البلوشية الأيرانية L اللتي توجد بنفس النسب عند كلا من المسيحيين و المسلمين الفلسطينيين والمرافقة للهجرات الأرية.

وأخيرا والمثير للانتباه فعلا، هو تواجد سلالات خاصة بالمغول و التركمان وهي السلالة C3 و Q بنفس النسب تقريبا، مما لا يدعو للشك تأثير الغزو المنغولي على عموم الشرق الأوسط و تزاوج النساء الشرق أوسطيات مع جنود هولاكو و جنكيز خان و أل عثمان.

مفاد الدراسة يبدو شاملا و يعطي فكرة واضحة عن أسلاف الفلسطينيين، في أنتظار ظهور نتائج فحص مقبرة عسقلان الفلستينية على ناشيونال جيوغرافيك واللتي ستكشف الكثير من التفاصيل المهمة حول تاريخ الاستيطان في بلاد كنعان عبر التاريخ.

إرسال تعليق