الخميس، 18 أغسطس، 2016

عندما سميت الجزيرة العربية ببلاد الكوش و مصر وأعتبرت مصدرا للعبيد عند الأشوريين + صور


على الرغم من أن اسم "كوش" عادة يطلق على بلاد النوبة و السودان و إثيوبيا بسبب الترجمة اليونانية لهذا الاسم، لكنه في الحقيقة كان يستعمل على نطاق أوسع جغرافيا ليشمل كل الجزيرة العربية و جنوب العراق و الشام، وبلاد عيلام بأيران بل و أيضا يطلق على بلاد الهند وذالك منذ عصور جد مبكرة.

في الواقع، في السجلات القديمة قد يكون لتسمية كوش معان مختلفة، وكثيرا ما يمكن أن يفهم إلا من خلال السياق، وأنه من الممكن أن نميز بين أربعة على الأقل ، سميت كوش على مجموعة من الأراضي المختلفة التي كانت معروفة في بعض الفترات ب "كوش": أولها بلاد سومر والقرن الأفريقي والهند والجزيرة العربية، كما هو موضح في الصورة أعلاه 

والشيء نفسه يحدث مع مصطلح حويلة Havilah، و التي كانت قبيلة كوشية وليست سامية، وهي مرتبطة بقبائل خولان في اليمن وتعيش بجنوبي بلاد سومر.

وقد عاش هذا الشعب في شمال الجزيرة العربية، و بين مصر والفرات، ثم سكن  أراضيهم في وقت لاحق الأسماعليون أو الطاياي (السراسنة) وهم شعب نبطي من الأردن و سوريا يدين بالعبرانية الصحراوية و الهرطقات المسيحية الخارجة عن مجمع نيقية

وفي الفترة الأشورية ، أعتبر الأشوريون القبائل اللتي تسكن غرب الفرات و جنوب بلاد الرافدين مجرد قبائل كوشية و غير متحضرة و كانو دائما يرسلون حملات عسكرية لأجتثاتهم أو السيطرة عليهم، وكانو يشكلون أهم عنصر في طبقة العبيد عند المجتمع الأشوري.

كان الأشوريون يسمونهم تارة بالكوشيين و تارة بالمصريين بحيث أشارت السجلات الأشورية ألى أن الملك الأشوري أسرحدون غزا بلاد الكوش الواقعة في جنوبي عاصمته حيث أشارت ألى بلاد مصري Mušuri الكوشية الواقعة بين حويلة جنوب سومر و بلاد أيدوم ، ونجد نفس التسمية مذكورة في المسلة السوداء للملك الأشوري شلمنصر الثالث و هي تشير الى شمال الجزيرة العربية.

و رغم أن النقيشات الأشورية الملكية تحدد بشكل واضح أن شمال الجزيرة العربية تسمى بمصر(بالعربية) و مصري (بالأشورية)، و ان كل الجزيرة تسمى بكوش قديما (عند الأشوريين وغيرهم)، الى انه يتضح ان تسمية "مصر" أطلقت على بلاد النيل في فترة جد متأخرة و مرتبطة بما بعد ظهور الأسلام بكثير و أن تسمية جمهورية مصر العربية لا سند تاريخي لها على الاقل أركيولوجيا و اثريا، و أن تسمية "مصر" هو الاسم الأصلي لشمال السعودية (حفر الباطن) أو ما يطلق عليه بقبائل مضر حاليا، و "مضر" تحريف مقصود لتسمية "مصر" الأشورية. 

هذا ولم يقتصر الأشوريون على تسمية الجزيرة العربية ب كوش، و شمالها بمصر ، بل أيضا أطلقوا أسم ''ماكان'' على شرقها ، و"سباتان'' على ساحلها الجنوبي ، في حين عمموا مصطلح "كوش" على كل الأراضي جنوب بلاد سومر وشرقي بلاد النبط كما هو موضح في الخريطة أعلاه.

بورتريه مقتبس لجدرايات أشورية تصور خيالة أشوريون يهاجمون سراح الجمال في بلاد الكوش و مصر


جدارية أشورية أصلية لأصطياد عبيد كوشيين من البدو



جدارية أشورية تصور العسكر الأشوري يلاحق البدو (العرب) وهم على جمالهم




إرسال تعليق