الجمعة، 5 أغسطس، 2016

الصراع الشامي-الخليجي حول سلالة الرسول



قد تستغربون ولكنها أيضا من المفارقات الغريبة و الفاضحة، من كان يتوقع أن الخبير اللبناني بيار زلوعة صاحب (فرضية ان الفنيقيين على الهابلوغروب J2) سيصطف مع احسان المحاسنه وهو خبير من الأردن، بالقول أن السلالة الابراهيمية هي على الهابلوغروب J2، خلافا لما يروج له الخليجيون في معسكر مدراء مشاريع الحمض النووي العربية على أنها على الهابلوغروب J1c3d (حاليا تعرف بـJ1a2b2).

لدرجة أن بيار زلوعة و المحاسنة حددوا سلالات أبناء النبي أبراهيم و أسماعيل في التحورات التالية:
(J2a1b, J2a1h, J2a1x , J2b ) ممثلة في أسماء لشخصيات مثل عدنان و مضر و قحطان ، الخ ..

وهاذا ما أغاض كثيرا  الخليجيين لأنه يمثل لهم اقصاءا متعمدا و علنيا، بل و تحديا ... بطبيعة الحال، الرفض الخليجي كان واضحا ولم نعد نسمع أصوات المتحمسين للسلالة J2 منذ أكثر من سنة، كما أن تصريحات بيار زلوعة و المحاسنة بخصوص الهابلوغروب J2 أطبق عليها بالصمت الرهيب.

السبب يعود بشكل أساسي الى ان J2 ثبت أنها سلالة أيرانية و أناضولية عبر دراسات متوالية أثبت خلالها انها تعود لمزراعي المرتفعات الأرارطية و الزاغروسية ومرتبطة أيضا بالهجرات الهندوأرية بين الهند و افغانستان و أيران و الاناضول و القوقاز.

وكما هو معلوم السلالة J2 لا علاقة لها بامتطاء البحار بل بالتوسعات الارية و الزراعية وهاذا ليس حال الفنيقيين لأنهم بحارة و تجار و ليسوا بمزارعين  اولا و أخيرا.

ولعل الدافع القومي للأرومة الشامية هي مادفعت بيار زلوعة و المحاسنة الى التعصب و الانتصار للهابلوغروب J2 فهو يشكل غلبة نسبية في الشام بين كل الهابلوغروبات المتواجدة، حيث تشكل معدلاته النسب الأولى هناك. وهي مقدرة بين 15% ألى حدود 38% في عموم الشام.

اللذي يمكن أستنتاجه بشكل عام، فهو سواء على الصعيد مابين خليجي-خليجي أو الخليجي-الشامي أو عربي-عربي بل وحتى بين أعضاء و مواطني الدولة الواحدة، نجد دائما أنشقاقات و مصادمات و طعون يمارسها أصحاب السلالات على بعضهم البعض وهي مسألة متعلقة بالشرف، خصوصا شرف الانتماء لسلالة الرسول او سلالة العرب الأقحاح أي السلالة الابراهيمية.

  •  وسنأتي عما قريب في ذكر التفاصيل و استعراض المصادر المتنوعة فيما يخص السلالة J2 و طبيعة انتشارها في الشرق الأوسط.
إرسال تعليق