الجمعة، 29 يوليو، 2016

العناصر المشرقانية و تناويعها في MENA (الأرمينيود و الأيرانو-أفغاني) كنموذج + معرض صور



تعتبر العناصر المشرقانية Orientalid types أكثر التناويع انتشارا في شرق البحر الابيض المتوسط  و دول الشرق الأوسط و جزئيا في كل من أوروبا الشرقية و شمال/ شرق أفريقيا و أسيا الوسطى و جنوب اسيا (الهند وباكستان).

مبدئيا، العناصر المشرقانية Orientalid types تصنف كجنس البحر الأبيض المتوسط الشرقي ضمن خانة العرق القوقازي (الأبيض)، وهي عكس النوع البربري وتناويعه كالأطلسي المتوسطي و المتوسطي الكلاسيكي اللذي يتركز في غرب المتوسط، نجدها  تتميز بأختلافات أنثربومترية محددة رغم أنها مختلطة بشكل كبير في أماكن تواجدها خصوصا في شرقي المتوسط.

تحدد العناصر المشرقانية الرئيسية في عدة تصنيفات:

الأرمينيود Armenoid ،منتشر في عموم الشرق الأوسط و جزئيا في جنوب أوروبا وشمال/شرق أفريقيا و جنوب أسيا

الأيرانو-أفغاني Irano-Afghan، منتشر في عموم الشرق الأوسط

الديناري Dinaric ، منتشر في شرق أوروبا و شرق المتوسط

الأنديد Indid (النوع الهندي)، منتشر في جنوب أسيا و الجزيرة العربية

الألبي-الأسيوي (Alpo-Asiatic)، منتشر في عموم الشرق الأوسط

الميبتيدي Mebtid (النوع القوقازي الجورجي)، ينتشر في القوقاز و تركيا و ملاحظ في الهلال الخصيب و ايران و دول الخليج

البونتيد Pontid ، ينتشر في غربي الأناضول و شرقي أوروبا

الطوراني Taurid/Turkic type (النوع التركماني)، ينتشر في الشرق الأوسط و أسيا الوسطى

ولأنها مختلطة بشكل كبير جدا في الشرق الأوسط ، فأنه من الصعب أيجاد ساكنة محلية هناك أو أفراد يتمتعون بصفات غير مختلطة مع الأشارة انه ورغم ان العناصر المشرقانية مختلطة ببعضها منذ الاف السنين الا أنها اختلطت  بعناصر أخرى غير مشرقية ك الألبي-الأوروبي (Alpine)، و النوع البربري و تناويعه، و انواع العرق الزنجاني المختلفة ( النوع الكونغولي و البوشماني و البيكمتاني و الأستراليودي...) و الأنواع المغولية و الخلاسية منها ك النوع التركماني Taurid أو Turkic و قائمة أخرى طويلة.

ولعل أبرز عنصر سنركز عليه ولأنه الأكثر ملاحظة و تواجدا في الشرق الأوسط بغلبة نسبية و هو بكل بساطة الأرمينويد Armenoid .

يرتبط هذه العنصر تاريخياً بـ الحيثيين والاكراد والأرمن والآشوريون، ويوجد بكثرة في بلاد الشام خاصة الحزام الساحلي والمرتفعات الساحلية من أنطاكيا مرورا بسوريا إلى لبنان وفلسطين ويشكل الجزء الأكبر من أقباط مصر و أكراد كردستان العراق وأيضا يوجد الأرمنويد شمال بغداد مختلط بالأيرانو-أفغاني في تلك المنطقة وكذلك ينتشر في  الجزيرة العربية وهو في حالة خلاسية هناك مع أعراق غير قوقازية (بيضاء) خصوصا في الجنوب.

يرى بعض العلماء أن الأرمنويد نتج عن خليط قديم من العنصر الألبي القديم مع العنصر الإيرانو-أفغاني في المنطقة المحايدة بين إيران والقوقاز و الأناضول. 

والفرق بين العنصرين هو أن العنصر الألبي صغير مستقيم الأنف وشبه كامل استدارة الوجه بينما الأرمنويد كبير-معكوف الأنف كالإيرانو-أفغاني (ولكن هاذا الأخير أقل انعكافا أحيانا) كما أن وجهه أطول وأعرض من الألبي وجبهته عريضة مقوسة وبها استدارة قد تكون أحيانا شديدة الانحناء بينما الذقن والفك السفلي ليس بعريض مستدير كالألبي.

الصفات: هو عنصر قصير إلى متوسط القامة مربوع (مدبب) ضخم البنية ومستدير و معكوف الرأس عرضيا ،وهو  يوجد في أرمينيا و في شمال و وسط شبه الجزيرة العربية و في سواحل ومرتفعات الشام وكوردستان العراق وجزء منه يوجد في جنوب شبه الجزيرة العربية في اليمن و هي هجرة قديمة.

الأرمينيود، تحديد Biasutti - نماذج معيارية

ارمينيودي من سوريا
 
 أرمينيودي من لبنان


أرمينيودي من أيران

أرمينيودي من جورجيا (القوقاز)


 والأن مع ( صور تقريبية للنماذج المعيارية)

الأرمينيود بتركيا



أرمينيود بالجزيرة العربية



ويأتي بعد الأرمينيود في سلم الترتيب من ناحية كثافة الأنتشار و التواجد في الشرق الأوسط، عنصر الأيرانو-أفغاني

سمي بالعنصر الإيراني الأفغاني نسبة للمنطقة التي يكثر وينتشر فيها وهي تعتبر منطقته الأصلية وفي خارج تلك المنطقة يعتبر مجرد توسعات له ناتجة عن هجرات أو غزوات قديمة، ولا يعني أن كل من في تلك المنطقة من إيران وأفغاستان ينتمون لهذا العنصر ولكن أغلب من فيها لأن بها عناصر أخرى كالمنغول والدرفيد والفيديد المتواجدين في الهند و السند و الجزيرة العربية والأرمنويد المتواجد في الشرق الأوسط.

ينتشر في إيران وفي جزء من باكستان وفي أفغانستان وفي دول التركمان المجاورة لإيران من الشمال والشرق وأما في الدول العربية فيوجد في العراق بنسبة كبيرة (30%) و دول الخليج كذلك ونسبة كبيرة من كردستان وجزء منه في فلسطين والأردن و تركيا .

قدم هذا العنصر إلى إيران من الشمال البارد و قد اختلط بعنصر آخر أقدم منه وهو الفيديد والدرفيد و الأستراليود و الاندامان لذلك نجد البعض منه يحمل سحنة درفيدية هندية أو زيتونية خفيفة ويسمى هاذا الخليط المهجن ب النوع الأنديدي (النوع الهندي) Indid Type وهو منتشر بكثافة في الخليج الفارسي و دول الخليج و جنوب الجزيرة العربية و يشكل العنصر الرئيسي و الأبرز في كل من الهند وباكستان.

الصفات: يتميز أنه يشبه الأطلسي المتوسطي في طولية الرأس و الوجه ولكن الملامح شديدة الذبولة بالمقارنة مع الأول، تطغى عليها حالة الكأبة كاللتي هي واضحة الأرمينيود كما يتميز بأنف معقوف (معوج) و نحيف على غرار الأرمينويد اللذي يتميز بأنف أضخم حجما، مع فك سفلي يتراجع للوراء تاركا مساحة لبروز الأنف على الصعيد الوجهي مع قفا مدببة في مؤخرة الرأس و تسطح جمجمي شديد الانحناء بمساحة أصغر و جبهة منحنية عرضيا.

النموذج المعياري للأيرانو-أفغاني



 والأن مع ( صور تقريبية للنماذج المعيارية)

أيرانو-أفغاني ببلوشستان

أيرانو-أفغاني (أيران)
 أيرانو-أفغاني (سوريا)


أيرانو-أفغاني (دول الخليج) 



-أما في يخص أنتشار التناويع المشرقانية في القارة الأفريقية، فيلاحظ حضورها بشكل مهم في البوابة الرئيسية للقارة على أوراسيا وهي دولة مصر، حيث نلاحظ غلبة ملامح الأرمينيود على أقباط مصر و ساكنة الصعيد المصري، بينما يتواجد في حالة خلاسية في دولة السودان الشمالي حيث يشكل غلبة مهمة فيها.

وينتشر أيضا بشكل رئيسي في قبائل الباجا و التنجراي و الأمهرة في كل من اثيوبيا و أريتريا و دجيبوتي ، أما في منطقة المغرب الكبير فيلاحظ تواجد الأرمينيود بشكل رئيسي عند الناطقين بالدارجة وخصوصا في دول ليبيا و تونس و الجزائر بينما هو جد نادر في دول كالمغرب و موريطانيا.

 لكنه لا يشكل غلبة نسبية بقدر أن تواجده ملحوظ رغم حالته الخلاسية مع النوع البربري و الاثيوبيدي و الزنجي في أفريقيا، بحيث يمكن تحديده بواسطة شكل الرأس و حجمه الصغير و الأنف المعقوف المعوج و الكبير و القفا المدببة و العيون الكبيرة الذابلة (حالة بكاء).

أرمينيود من الجزائر 



لحد الساعة، مازال تواجد عنصر الأرمينيود بأفريقيا يثير جدلا، الا أنه وبحسب علماء الانثروبولجيا فهو قديم فيها وبدأ يدخل اليها منذ نهاية العصر الحجري الحديث مع هجرات الرعاة و الرحل من أوراسيا الى افريقيا، وغالبا يتم أقرانه بالعنصر العربي في الكتابات النازية القديمة وعند بعض علماء الأناسة. تحت مسمى العنصر العربي Arabid Type ... بل و يذهبون بالقول أنه حضر الى افريقيا بسبب الغزوات الأسلامية في الفترة الأموية وما بعدها.

يقرن عنصر الأرمينيود بحملة الهابلوغروب J (سواء J1 او J2) ليس فقط بسبب ان نتائج تحاليل الحمض النووي لأشخاص لهم هته الصفات الارمينيودية بل لأن مناطق انتشار الأرمينيود في العالم تتطابق مع مناطق انتشار الهابلوغروب J.

بتصرف






إرسال تعليق