الاثنين، 18 يوليو، 2016

موقع كهف الحلوف بعين توجطات بالفيديو+صور و تأكيد الاستمرارية الأركيولوجية بالمغرب بين العصر الحجري الأعلى و الحديث


الاكتشاف يعود لهيكلين عظميين بشريين يقدر عمرهما بين 6000 و14 ألف عام ، من قبل  باحثين مغاربة من المعهد الوطنـــي لعلوم الآثار والمديرية الجهوية لوزارة الثقافة بمكناس . واكتشف الهيكلين في مغارة كهف” الحلوف” الواقعة بجماعة الكسير التي تبعد 6 كيلومتر عن مدينة عين تاوجطات ضواحي مدينة مكناس وسط المغرب وتبرز أهمية هذا الاكتشاف في تحديد توالي الثقافات والأزمنة بين  آخـــــر المجموعـــــات البشرية المعتمدة على القنص والقطف، وأولى المجموعات التي زاولت الزراعة الرعوية والتدجين. 

هذا الاكتشاف يؤكد عدم وجود فراغ حضاري بين العصــــــــــر الحجري الحديــــــث (النيوليتي) والعصــــر الحجــــري الأعلـــى المتأخر . وجنــس الهيكليــــن ، ذكريـــــن راشدين .عثــــر عليهمـــــــا في مستويين مختلفين. تفصل بينهما طبقة أركيولوجية يصل سمكـها إلى 0.5 متر. يتراوح عمر الأول  بين 8000 و6000 عام . تم دفنه في حفرة ضيقة بوضعية جلـــــوس القرفصاء حيث تلمس كعباه حوضه، وترتفع ركبتاه حتى قفصه الصدري.

ذلك أن  عظام ساعد الهيكل امتدت على طول وضعية جلوسه  لتلمس يداه الأرض مباشرة، أما جمجمته فتنحني قليلاً نحو الأمام وتتوجه نظرته نحو الشمال.و تميل وضعية الهيكل لليسار ويستند من جهة الخلف إلى حجر كبير تعلوه كتلة من الأحجار المرتبة.

في حين يقدر تاريخ عمر الثاني  ما بين 8000 و14 ألف عام ، دفن على جنبه الأيمن في حفرة بيضوية الشكل وصغيرة حدد محيطـــــها بأحجار متوسطة الحجم.

وطويت رجلاه لتبلغ قدماه الحوض . أما عظام ساعده الأيمن فامتدت على طول الجسد لتبلغ الحوض بينما امتدت عظام الساعد الأيسر على طول القفص الصدري، ثم طويت ووضعت قريباً من الجمجمة  إذ تميل نحو الخلف وتتجه نحو الجنوب الشرقي وقد وضع حجر كلسي عليها .

والعمر الدقيق للهيكلين يبقى تقريبيا في انتظار تحليلات مخبرية أعمق٬ إذ تم الاعتماد في هذه التقديرات على تحليل الطبقات الأرضيـة والموجودات الأركيولوجية.

وأفادت مصادر من المعهد الوطني الآثار أن التأريخ المطلق لهذين الهيكلين، سيحدد مختبرياً عبر تقنية الكاربون المشــع (C14) ذلك  أن الهيكلين يعود أحداثهما للعصر الحجري الحديث (النيوليت Neolithic) وأقدمهما لفترة بعد العصر الحجري القديم الأعلى (الإيبيباليوليت Paleolithic) وذلـــك وفق الأبحاث و المعطيات  الستراتيغرفية ومعاينة اللقى الأثرية لفريق البحث. 


صور رفات و مستخرجات موقع كهل الحلوف بعين توجطات




إرسال تعليق