الجمعة، 15 يوليو، 2016

أحياء و ترميم فتى بيرصا القرطاجي و أعلان نتيجة حمضه النووي لسلالته الأمومية

أحياء و ترميم فتى بيرصا القرطاجي و أعلان نتيجة حمضه النووي لسلالته الأمومية

تمت إعادة تشكيل للهيكل العضمي الشبه تام الذي تمّ اكتشافه إثر حفرية أثرية تمّت بهضبة بيرصا بتونس سنة 1994. 

وقد أفادت اللّقى الأثرية المُكتشفة بتحديد شبه مطلق للزمن الذي تواجد فيه هذا الشاب والذّي قُدّر بالقرن السّادس قبل ميلاد المسيح، مايوافق الفترة القرطاجية البونية، حسب البحوث التي قامت بها الباحثة سهام الشابي، فالهيكل يعود لشاب، عمره بين 19 و24 سنة، طوله حوالي 1متر و70 سنتيمتر، وقد رجّحت أن يكون قرطاجيا.

فيما ذهبت بعض المنابر الأعلامية الغربية بالقول انه فينيقي رغم أنه لا يوجد دليل يشير الى ذالك وهاذا ماكشفت عنه تحاليل الحمض النووي و التي حددت فقط في الاعلان عن السلالة الأمومية ولا نعلم الأسباب الحقيقية لعدم أعلان السلالة الأبوية وأكتفت تلك المصادر المتحفظة بالقول أن السلالة الأمومية (الميتاكوندريال mtDNA) لشاب بيرصا هي على الهابلوغروب U5  وقد وجد تطابق له في المركرات مع أوروبي من دولة البرتغال على الفرع U5b2c1.

في حين أكدت دراسة الفحص أن السلالة الأمومية  U5 و مركراتها عند الشاب القرطاجي، هي في لبنان منعدمة و شبه غائبة في الشرق الأوسط عموما، مرجحة أصول أوروبية لجهة الأم عند شاب بيرصا.

يشار أن السلالة U5 هي سلالة قديمة في أوروبا وتعود للعصر الحجري الأعلى و تتراوح نسبها هناك بحوالي 16% حتى 10% بعموم القارة الأوروبية، أما خارج أوروبا وعلى المستوى الأقرب جغرافيا، فأن أعلى نسبة لها توجد في المغرب بنسبة 4%< و يلاحظ أنها مرتفعة بشكل خاص عند أمازيغ سوس وتقارب حدود 10%>. بينما توجد هته السلالة بنسبة 2% في كل من الجزائر و تونس.

وتشير بعض الأبحاث الجينية أن السلالة U5 دخلت ألى أوروبا رفقة سلالتها الشقيقة U6 الشمال أفريقية أبان العصر الحجري الأعلى أنطلاقا من شمال افريقيا. بدليل تطابق المركرات الخاصة بها، بين كل من الأمازيغ في المغرب و تونس مع شعب Saami (السكان الأصليون لأسكندلافيا) واللذين لهم أعلى نسب U5 في أوروبا.


في الصور، الترميم التام و الكامل لشاب بيرصا القرطاجي وهيكله العظمي

أحياء و ترميم فتى بيرصا القرطاجي و أعلان نتيجة حمضه النووي لسلالته الأمومية
أحياء و ترميم فتى بيرصا القرطاجي و أعلان نتيجة حمضه النووي لسلالته الأمومية



إرسال تعليق