الاثنين، 27 يونيو، 2016

ثنائية ''العرب و الأمازيغ" في المغرب

ثنائية ''العرب و الأمازيغ" في المغرب

أن أكثر ما يشد الانتباه في خطاب الرأي العام و ذالك الايديولوجي و السياسي و الثقافي و الاجتماعي هو الشد و الجذب بين المغاربة حول مفهوم الهوية وغالبا يترجم في الثنائية: العرب و الأمازيغ"
فالجانب المحسوب في الدفاع عن عرب المغرب ينطلقون من مرجعيات أساسية لابد من التذكير بها


1-
الخطاب القومي العربي المبني على الناصرية و البعثية (ايديولوجيات ستينات القرن20)
2-
 الديانة الاسلامية و لغتها الدينية "العربية" (لغة الجنة و الله و شعب الله المختار =العرب)
3-
 القراءة التاريخية الخاطئة والمعتمدة على التراث الاسلامي الشفهي (القرأن ـ الاحاديث- المرويات - السير - المعلقات- ملاحم الفاطميين كالملحمة الشعرية الهلالية - النسب الشريف ألخ )
4-
 الفكرة العربو-أسلامية المتخلفة القائلة أن الأمازيغ مجرد عرب قدامي قادمين من بلاد كنعان أو من اليمن عبر الحبشة وهناك فكرة اسلامية ذات أصل توراتي يهودي يروج لها هؤلاء مفاده أن الأمازيغ أبناء حام أبن نوح وبالتالي مهاجرون من الشرق الاوسط و ابناء عمومة الساميين
هذه هي أهم ما يستند عليه التيار المحسوب على الفكر القومي العربي بالمغرب وكما تلاحظون هي أفكار و معتقدات أيديولوجية و عقائدية مستوردة من الشرق و تمزج بين ماهو ديني و عنصري يقوم على أساس التفاضلية و العرقية النقية بالانتصار لكل ماهو عربي ، بدون الاعتماد على العلوم التجريبية اللتي تضحد هده الادعائات

المشكل هو أن التيار الاسلامي بالمغرب هو أيضا يروج لمثل هذه الاطروحات بل و يسلم بها كثير من أبناء الامازيغ بسبب التأسلم و التعريب اللذي نهجته الدولة في التعليم و الاعلام وباقي المجالات الحيوية في المجتمع

بالتالي يجد كثيرون خصوصا من المنحدرين من بلاد السيبة أنفسهم أمام مواجهة شرسة من طرف هؤلاء القوميين العرب و اللذين كانو منذ حقبة الاستعمار يتمتعون بامتيازات و نفوذ مكنهم من فرض أجندتهم حيث تمكنوا خلال الخمسين سنة الماضية من تعريب أكثر من ستين بالمئة من الشعب المغربي ، وأمام هذه المجزرة التاريخية في حق الهوية الأصلية للبلاد ظهرت الحركة الامازيغية و عانت كثيرا من قمع المخزن لها الا أن ضغط جاليات بلاد السيبة في دول البينولوكس و أوروبا على المخزن اضطره في الاخير الى الاعتراف بالامازيغية رغم التلكئ لربح الوقت

وقد استطاع المخزن احتواء الحركة الامازيغية بعدما اضطر الى توظيف الامازيغية في مؤسسات الدولة الرسمية و توجيهها لمحاربة المد الاسلامي الشعبوي

وفي ظل الوضعية الحالية ، مازال نقاش ثنائية "العرب و الامازيغ" طاغيا ... ففي دول أوروبا و الغرب و الدول المتقدمة تم الحسم في مثل هته الطابوهات بفتح دراسات علمية معمقة في الموضوع تجيب على كل الاسئلة المطروحة، ولحسن الحظ في السنين الاخيرة استجلب المعهد الملكي الامازيغي خبراء من الغرب في مجال علم الجينات و الانثروبولوجيا و علم التاريخ الدقيق.
وقامو بدراسات مشتركة و ميدانية مع مؤسسات مغربية متخصصة كمعهد باستور و كلية بن مسيك للعلوم و متحف الاثار بالرباط و وزارة الثقافة و المعهد الوطني لعلوم الآثار و التراث

حيث عززوا من قيمة الدراسات اللتي كانت منشورة اثناء فترة الحماية و مابعدها و كلها تقريبا ذهبت في نفس الاستنتاج العام
لذالك وبكل ثقة ، وبكل أمانة علمية أقولها صراحة

ساكنة المغرب أمازيغية في أصولها و أن التأثير الاسلامي المشرقاني لا يعدو سوى تأثير ثقافي لا أقل ولا أكثر و أن أطروحة هجرة العرب الى المغرب لها مصدر وحيد و مشكوك في صحته وهو المصدر الاسلامي العربي اللذي يجب التعامل معه بحذر شديد .
فعلميا من الناحية الجينية لا يوجود تأثير للعرب على التنوع الجيني في المغرب اللذي يبدو أنه شديد التجانس من الناحية الأبوية
في حين سجلت الدراسات تأثير واضح لتجارة الرقيق من افريقيا جنوب الصحراء على التركيبة السكانية الاصلية للمغاربة وخاصة من جهة الأمهات

الصورة لمشاهير مغاربة وتم تصنيفهم أنثروبولوجيا كأمازيغ أو ما يعرف بالعنصر الألبي المتوسطي أو الاطلسي المتوسطي في حالة عدم تصاهر مع الجنس الزنجي

إرسال تعليق