الاثنين، 27 يونيو، 2016

التنوع وتوزع السلالات الجينية الأبوية عند المغاربة ينفي أصولهم العربية

التنوع وتوزع السلالات الجينية الأبوية عند المغاربة ينفي أصولهم العربية

تعتبر فحوصات الحمض النووي لمعرفة السلالات و الطفرات الجينية عند الشعوب من أهم و ابسط الطرق لمعرفة أصولها و أعادة قراءة تاريخها بشكل علمي و دقيق.

فالفحوصات اللتي أجريت في المغرب و طوال أكثر من 18سنة، أكدت على نفس النتائج وأسكتت كل الأصوات الجامعية اللتي كانت دائما تتحدث عن الطرح القائل أن المغاربة مزيج عرقي من عدة شعوب عبر تاريخه (الفنقيين، الوندال، رومان، الخ)!
فنتائج الحمض النووي للسلالات الذكرية بالمغرب أثبت سطوة سلالات مميزة تعرف بسلالات شمال افريقيا وتعتبر كدليل بيولوجي ماقبل تاريخي لأصالة الامتداد الجيني للمغاربة في بلدهم.

في الحالة المغربية ، السلالة E1b1b الشمال افريقية بامتياز ، تفوق معدل 83بالمئة وطنيا ! ... بالجمع بين كل مكونات الشعب المغربي من أمازيغ و عرب و صحراويين و أندلسيين و يهود...وتبقى على الهامش نسبة 17بالمئة لسلالات كانت موجودة سلفا بشمال افريقيا حتى حدود العصر بالبرونزي عند نهاية العصر الحجري الحديث ...وبها تحورات خاصة تفصلها عن قريناتها في كل من أسيا و أوروبا. ما يجعلها تحتسب كمركرات أصيلة أيضا ... و غالبا يفسر تواجدها بفعل حركات الرعي و الترحال بين الرعاة في أوراسيا و أفريقيا و مرتبطة بثقافات مرتبطة بالعصر البرونزي كالحضارة القفصية و الحضارة الكارديالية و حضارة ال Campaniforme أو Bell Beaker.

ماعادا لنسبة ضعيفة من أفريقيا جنوب الصحراء في حدود 3% مرتبطة بتجارة الرقيق عبر الصحراء الافريقية الكبرى.
وهنا في الصورتين مقارنة بسيطة بين التوزيع الجيني للسلالات الذكرية عند الشعبين المغربي و السعودي وكما تلاحظون ، هناك اختلاف جوهري في النسب و التواجد ، اضافة الى أن التركيبتين غير متطابقتين ما يجعلنا نستنتج استحالة الاخد برأي القوميين العرب و الاسلاميين بوجود هجرة من السعودية نحو المغرب ، نظرا لغياب أي تأثير أو تشابه في التركيبتين الجينيتين للشعبين السعودي و المغربي، والمهم في الموضوع انه حتى على مستوى تحورات السلالات المشتركة بينهما يوجد اختلافات و تباعدات جينية ـ أقلها يصل حتى العصر البرونزي أي في حدود ال 4000الاف سنة قبل الميلاد.

إرسال تعليق