الثلاثاء، 28 يونيو، 2016

الأفروسنتريك و سرقة حضارات شمال أفريقيا

ألافروسنتريك Afrocentric هي ايديولوجيا و منظمة عالمية تتمركز خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية عند الأفرو-أمريكان ، وأصبح لها أنتشار واسع الأن بين الجاليات الافريقية جنوب الصحراء في أوروبا وحتى بين الافارقة جنوب الصحراء و عند الأقليات الزنجية في شمال أفريقيا و الشرق الأوسط.
من أشهر منظريها Molefi Asante و السنغالي الشيخ أنتاديوب Anta Diop وقد بدأت بالظهور منذ سبعينات وثمانينات القرن الماضي وهي حركة عالمية عنصرية تتمحور حول التعصب العرقي للجنس الزنجي وخاصة للونه الأسود، ومن أهم أهدافها القضاء على الجنس الابيض بافريقيا في افريقيا الشمالية و الجنوبية خصوصا (الامازيغ و الناطقين بالعربية و الافريكناس اي الاوروبيون في افريقيا الجنوبية) و الترويج لمقولة كون الحضارة المصرية القديمة و الحضارة المغربية و القرطاجية مجرد حضارات زنجية. بالادعاء أن السكان الاصليين لشمال أفريقيا هم زنوج من اللون الأسود على حد تعبيرهم.
في يوليوز في سنة 2015 (الفيديو)، قام نشطاء من منظمة الأفروسنتريك الفرع الفرنسي . باقتحام السفارة المغربية بباريس و تهجموا على الموظفين فيها و بدئوا يصرخون داخل مكاتب السفارة بالزعيق و النواح مطالبين بطرد المغاربة من القارة الافريقية لأنهم ليسوا من السكان الأصليين السود لشمال افريقيا على حد تعبيرهم بل و يطالبون بحذف مصطلح "Maghreb" من وسائل الاعلام و التواصل، كونها عنصرية تمجد للعرق الابيض في أراضي السود.

ومطالبين الدولة المغربية بالاعتراف رسميا بماضي انتهاكات العبودية و الاسترقاق في حق الملايين من المغاربة من الأصول الافريقية جنوب الصحراء و الاعتراف بمنطقة وادي درعة و الجنوب الشرقي للمغرب كأخر ما تبقى للسود من أراضي داخل المغرب الابيض (كما يعتقدون ، في أشارة للاقلية الحرتانية).

وأخيرا .. المطالبة بطرد الأمازيغ الى جرمانيا كونهم أحفاد الوندال و الرومان و طرد العرب (المستعربين) الى السعودية و الحاق المغرب بافريقيا جنوب الصحراء و اعادة تعميره من طرف السود .
بل هناك من ذهب بالقول أن الامازيغ و العرب هم في الأصل سود و قامو باسترقاق الاوروبيين البيض فتحولو بقدرة قادر الى ماهم عليه الان ؟ وأن أسترقاق السود من افريقيا جنوب الصحراء في الفترة الاسلامية مجرد كذبة !!

وهم الان يعملون ليل نهار على نشر مقالات و منشورات تعتمد على تحريف المصادر العلمية و تزويغ نتائجها و دراساتها لتخدم مصالحهم ، وهناك مواقع بالالاف يعج بها النت تابعة لهته الايديولوجية حيث تقوم بنشر صور و مغالطات منها تلوين صور فراعنة مصر باللون الأسود و تصوير الأندلسيين و المغاربة على أنهم سود البشرة عبر تقنية الفوطوشوب .

بل وحتى دراسات نتائج تحاليل الحمض النووي لم تسلم من قرائتهم الخاطئة خصوصا ما يرتبط بالهابلوغروب الأوراسي E-Y DNA ، لذالك وجب الحذر في التعامل مع عدة مواقع في النت حتى لا يسقط الكثيرون في فخ المعلومات المزورة و الكاذبة.

إرسال تعليق